18 فبراير 2026
للنشر الفوري
بيان صحفي
تم تقديم شكوى تتهم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بالمساعدة في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وقد وُجّهت إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ورئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين تهمٌ تتعلق بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب (وتحديداً نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة) وجرائم ضد الإنسانية (وتحديداً جريمة الفصل العنصري) وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وقد قُدّم البلاغ رسمياً إلى مكتب الادعاء في المحكمة في 16 فبراير 2026.
أندية المستوطنات غير القانونية
تركّز الشكوى على سماح الفيفا واليويفا بمشاركة أندية كرة قدم إسرائيلية تقع داخل مستوطنات غير قانونية مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة سُلبت من أصحابها. إذ يسمح الفيفا واليويفا لهذه الأندية باللعب ضمن بطولات ينظمها الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، وباستضافة المباريات على الأراضي المصادرة، كما يقدم دعماً مالياً وهيكلياً لأندية المستوطنات، وقد شارك بعضها في بطولات ينظمها اليويفا.
شرعنة الاحتلال غير الشرعي
إضافة إلى مخالفة ذلك للوائح الفيفا واليويفا، فإن هذه الممارسات تُطبّع الحياة في المستوطنات وتُضفي شرعية على الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي لفلسطين، مما يساهم في نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة، في انتهاك للمادة 8(2)(ب)(8) من نظام روما الأساسي. كما تساهم هذه الممارسات في المساعدة والتحريض على جريمة الفصل العنصري (جريمة ضد الإنسانية وفق المادة 7(1)(ي))، إذ يُمنع الفلسطينيون من دخول المباريات كمشجعين، أو اللعب لصالح أندية المستوطنات، أو العمل فيها كمدربين. وتُعد المستوطنات جزءاً من المشروع الاستعماري للحكومة الإسرائيلية، وتساهم سياسات اليويفا والفيفا تحت القيادة السياسية لرئيسيهما في دعم هذه الأنشطة الإجرامية.
تجاهل تقارير حقوق الإنسان
لقد تصرف رئيسا الفيفا واليويفا مع علمٍ كامل بأن هذه الممارسات تشكّل انتهاكات لحقوق الإنسان، وجريمة الفصل العنصري، وجرائم حرب، وقد تجاهلا العديد من التقارير والرسائل الموجّهة إليهما من خبراء الأمم المتحدة في حقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، وأعضاء في البرلمان الأوروبي، وغيرهم كثير.
التدخل السياسي
تُظهر الأدلة أيضاً أن رئيسي اليويفا والفيفا تعاونا مع أعلى المستويات في الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية لتسهيل استمرار مشاركة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم وأندية المستوطنات، ولحمايتهم من المساءلة. وبدلاً من تطبيق لوائح الفيفا وطرد أندية المستوطنات، قاد السيد إنفانتينو الفيفا إلى إحباط جميع جهود الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لاستعادة ولايته القانونية والسياسية على أراضيه. كما تجاهل تحذير لجنة مراقبة إسرائيل–فلسطين التابعة للفيفا، التي أكدت أن الإبقاء على الوضع القائم يفتقر إلى الشرعية الدولية، وتجاهل توصيتها بطرد أندية المستوطنات أو معاقبة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.
وتحت القيادة السياسية للسيد تشيفرين، قام اليويفا فعلياً بتوسيع نطاقه الإقليمي وإدارته ليشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة — أي المناطق التي تقع ضمن ولاية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وبالتالي ضمن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
يرى المحامون الذين يقفون خلف الشكوى أن “هذه فرصة ممتازة للمحكمة الجنائية الدولية لوضع سابقة ضرورية للغاية. فالفيفا واليويفا هي جهات تنظيمية خاصة قوية احتكارية تؤدي وظائف شبه عامة، وتفوق إيراداتها الناتج المحلي الإجمالي للعديد من دول العالم. تعمل هاتين الجهتين العالميتين دون مساءلة، ولا توجد آليات فعّالة داخلية أو خارجية لمحاسبتهما أو محاسبة قادتهما على انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي.”
وقد قدّمت الأطراف الموقّعة ملفاً من 120 صفحة يتضمن الأدلة إلى مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في 16 شباط-فبراير. ويشمل مقدّمو الشكوى مجموعة من لاعبي كرة القدم الفلسطينيين، وأندية فلسطينية، وأصحاب الأراضي، ومنظمة حقوقية في فلسطين، إضافة إلى مجموعات مناصرة: الرياضة الإيرلندية من أجل فلسطين، والرياضة الأسكتلندية من أجل فلسطين، ومناصرون من أجل العدالة، وعلماء رياضة من أجل العدالة في فلسطين، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.
-انتهى-
للاستفسار من قبل وسائل الإعلام:
الفريق القانونيICC.legal.team@proton.me
الرياضة الإيرلندية من أجل فلسطين: ريبيكا أوكيف، irishsportforpalestine@gmail.com
تنويه: أية منظمات أو أفراد أو حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي غير المذكورين في هذا البيان الصحفي أو غير المرتبطين بالحسابات الرسمية ليسوا جزءاً من الإجراءات القانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية.